أبو علي سينا

تصدير 7

عيون الحكمة

- 2 - أما أن الكتاب لابن سينا فأمر لا شك فيه : على هذا أجمعت المخطوطات كلها ، كما ترافأت كتب التراجم . أما اسمه فيرد أحيانا باسم « الموجز » وأحيانا باسم « عيون الحكمة » . ففي مخطوط الفاتيكان ( عربى برقم 977 ورقة 57 ا ) يرد هكذا : « يتلو ذلك كتاب الموجز لأبى علي بن سينا أيضا ، ويعرف بعيون الحكمة » . وفي فهرست كتب ابن سينا الذي أورده القفطي نقلا عن رسالة أبى عبيد الجوزجاني في ترجمة ابن سينا لم يرد اسم « عيون الحكمة » بل ورد : « كتاب الموجز : مجلدة » ( ص 272 س 15 . القاهرة ، سنة 1326 ه / 1908 م ) . والسبب في هذا واضح وهو أن الكتاب له اسمان : « الموجز » و « عيون الحكمة » فاقتصر على الأول ونظن أن هذا الاسم « الموجز » هو الاسم الحقيقي الأصلي للكتاب ، وأن « عيون الحكمة » اسم اشتهر به للدلالة على ما فيه . إنما الغريب هنا أن ابن أبي أصيبعة ذكر الاسمين وكأنهما لكتابين مختلفين : ففي ص 5 س 9 ( من الجزء الثاني من « طبقات الأطباء » ) ذكر : « الموجز : مجلدة » . وهو قطعا ينقل هنا عن الفهرست الذي أورده الجوزجاني ، ويتفق مع ما أورده القفطي تماما . ولكنه في ص 5 س 17 يذكر : « كتاب عيون الحكمة » - ومن مقارنة ما يورده بما أورده القفطي يتبين تماما أنه إنما أضاف قوله : « كتاب عيون الحكمة ، كتاب الشبكة والطير » إلى ما وجده في فهرست الجوزجاني ؛ ولعله أراد بهذا إكمال الفهرست فوقع في هذا الوهم ، وهم أن كتاب « عيون الحكمة » غير كتاب « الموجز » بينما لم يقع سلفه القفطي ( المتوفي سنة 646 ه / 1248 م ، بينما توفى ابن أبي أصيبعة سنة 668 ه / 1270 م ) في هذا الخطأ . على أن ابن أبي أصيبعة قد ذكر الكتاب مرة أخرى ( ج 2 ص 19 س 13 ) ، فقال : « كتاب